صفاقس في 8 أوت 2012
خلافا لما صرح به السيد وزير الصحة العمومية خلال جلسة المجلس
التأسيسي بتاريخ 8 أوت 2012 من أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لم تقم
بالتحريات في خصوص تعرض الموقوفين النقابيين على خلفية الاحداث التي جدت بمستشفى
الهادي شاكر بصفاقس للتعذيب والمعاملات المهينة بل اكتفت حسب زعمه بما صرح به
الطرف النقابي وجب التوضيح التالي
1- علمت
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بصفاقس (فرعي صفاقس الجنوبية والشمالية)
بتعرض النقابيين الموقوفين احمد بن عياد وعصام المشي إلى الممارسات المهينة والضرب
مع بقائهما موثوقي الأيدي خلال 48 ساعة بحجرة الايقاف بمخافر الشرطة العدلية بحي
البحري، وذلك من خلال شهادات النقابيين الذين أوقفوا معهم ثم تم الإفراج عنهم.
2- تحول
وفد يضم ممثلين عن فرع صفاقس الجنوبية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
وفرع صفاقس الشمالية للرابطة وممثلة عن فرع صفاقس لجمعية النساء الديمقراطيات وعدد
من الأطباء وقابلوا السيد وكيل الجمهورية بتاريخ 21 جويلية 2012 وأشعروه بما بلغهم
من تعرض النقابيين إلى التعذيب وطالبوا بالإذن لهم بزيارة الموقوفين للتثبت من
الأمر حسب ما تسمح به المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب والمعاملات المهنية. ولكن
السيد وكيل الجمهورية المكلف بالملف رفض الإذن بالزيارة، غير انه وعد الوفد
المذكور بالإذن الفوري بعرض النقابيين المشتبه في تعرضهم إلى التعذيب على الفحص
الطبي ولكنه لم يفعل.
3- قام
الأستاذ زبير الوحيشي عضو هيئة فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدفاع عن
حقوق الإنسان بصفته محام بزيارة النقابيين الموقوفين بتاريخ 26 جويلية 2012 وسجل
بياناتهم حول ما تعرضوا له من اهانة وتعذيب
وتقدم بطلب كتابي للمحكمة في نفس اليوم بالإذن بعرضهم على الفحص الطبي غير
أن المحكمة لم تستجب لذلك الطلب المشروع.
أمام هذه القرائن والشهادات وخاصة إزاء الرفض المتواصل من طرف
السلط القضائية عرض الموطنين المذكورين أعلاه على الفحص الطبي ورفضهما بالسماح
لمنظمات المجتمع المدني المعنية بالتحري المباشر في الموضوع والتثبت من ملابساته
فانه بات مؤكدا أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان قامت بجميع التحريات
وتابعت الموضوع بما يلزمه من اهتمام وبحثت عن القرائن والشهادات خلافا لما ادعاه
السيد وزير الصحة العمومية ولما تردده بعض الأطراف السياسية المتورطة في هذا
الملف.وإذ تؤكد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان حيادها التام إزاء مختلف
التجاذبات السياسية فإنها بالمقابل تؤكد إصرارها على القيام بواجبها كاملا في
الدفاع عن الحقوق والحريات والتنديد بالخروقات والانتهاكات مهما كان مصدرها.
رئيس
فرع صفاقس الجنوبية
للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق لإنسان
الأسعد الجموسي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire